فوزي آل سيف

287

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

وصلى بهم صلاة الغداة وكان معه اثنان وثلاثون فارسا وأربعون راجلا ..)[274] ، تجد بعض المؤلفين المعاصرين يذكر رقما يصل إلى 138 شهيدا[275] .ولعله يعتمد في ذلك على رواية نقلها الطبري[276] عن عمار الدهني عن الباقر عليه السلام وفيها يقول أن الحسين نزل كربلاء وضرب أبنيته وكان معه مائة راجل وخمسة وأربعون فارسا ، ويتوسط بينهما العلامة شمس الدين فيفترض أن العدد هو في حوالي المئة ، قال[277] : وتقديرنا الخاص نتيجة لما انتهى بنا إليه البحث هو أن أصحاب الحسين الذين نقدر أنهم استشهدوا معه في كربلاء من العرب والموالي يقاربون مئة رجل أو يبلغونها وربما زادوا قليلا على المئة . وربما يمكن تأييد ما توصل إليه شمس الدين[278] بما ورد في نص تأريخي قديم يسبق كتب التاريخ التي تنقل عن ابي مخنف ، وهو كتاب : ( تسمية من قتل مع الحسين عليه السلام )[279] للفضيل بن الزبير الأسدي وهو من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ، أنهم مئة وسبعة ( 107 ) وقد ذكر أسماءهم . ويمكن تقريب العدد أيضاً من خلال حساب الرؤوس التي وزعها عمر بن سعد على القبائل المشاركة فقد ذكر أنه أعطى كندة 13 رأسا ، وهوازن 20 ،

--> 274 / الطبري 4/ 321 .. الغريب أن الطبري ينقل هذه الرواية وقد نقل قبلها رواية عمار الدهني التي فيها أنهم كانوا قرابة المئة وخمسة وأربعين !! 275 ) قصة كربلاء / 421 لحجة الإسلام نظري منفرد ، نقلا عن ( حياة أبي عبد الله ) لعماد زاده . 276 ) الطبري ج 4 ص 292 والرواية التي اعتمد عليها الطبري في أكثر من موضع ، فيها أكثر من موضع حصل فيه الخبط بما لا يمكن قبوله . هذا مع غض النظر عن الجهة السندية . 277 / أنصار الحسين : الرجال والدلالات 49 ونرى أن المؤلف قد بذل جهدا رائعا في الكتاب لتحديد العدد ، ودلالاته ، والكتاب حري بأن يقرأ . 278 ) وقد كان بإمكان الشيخ شمس الدين أن يستفيد من ذلك الكتاب الذي حققه السيد الحسيني في تدعيم النتيجة التي توصل إليها ، بشكل جيد ، ولكنه نظرا لأن كتاب انصار الحسين قد طبع قبل نشر كتاب الفضيل بن الزبير الأسدي ، الذي تم تحقيقه وإخراجه في مجلة تراثنا سنة 1406 هـ . 279 / نشر في مجلة تراثنا عدد 2 / عن مؤسسة آل البيت لإحياء التراث .